محاضرة اليوم بعنوان: الهجرة النبوية دروس وعبر

اقام معهد العلوم والبحوث الاسلامية قسم تزكية المجتمع محاضرة بعنوان

الهجرة النبوية دروس وعبر

قدمها د.الصادق محمد ابراهيم و حضرها عدد من عمداء الكليات واساتذة الجامعة.

استهل د. الصادق محاضرته بتعريف الهجرة لغة، و هى الإنتقال من مكان الى مكان ومن حال الى حال افضل. اما إصطلاحا فهى الحركة والسعى الدؤوب من غير توقف. وقال ان الهجرة تعتبر تأسيس للدولة النبوية الانموذج لهذا كانت ضرورة تاريخية وشرعية لكون تعاليم الإسلام واقعية تنطبق على ارض الواقع وتاريخية تشتمل على الكثير من الدروس والعبر التى تستقى منها الأجيال فى كل زمان ومكان.

كذلك وضح د. الصادق أن المحاضرة تهدف لإستنباط العبر من الأحداث التى مهدت للهجرة، بدءاً بحصار بنى هاشم فى شعب ابى طالب، حيث استخدموا استراتيجية الحصار الإجتماعي والإقتصادي وهى استراتيجية قديمة ومتجددة من اجل اخضاع الشعوب. وهنا تكمن اهمية الوحدة فى اقل مستوياتها وضرورة العمل الداخلى حتى يحدث الاستغناء. كما اشار ان الحصار وضح دور القائد المصلح المهتم بالمميزين من رعاياه اضافة للنصر مع الصبر.

وفى عام الحزن حيث توفى كل من ابى طالب والسيده خديجة، نلمس ضرورة استفادة الداعية من المناسبات والفرص التى تتاح له فى المجتمع وضرورة إختيار الجليس الصالح وخطورة الجليس السيئ خاصه عند سكرات الموت كما حدث مع ابا طالب.

كل هذا يوضح إهتمام الإسلام بالزوجه والمرأة الصالحة والوفاء بين الأزواج حتى بعد الوفاة. كل تلك الاحداث أدت لكشف ستر النبى (ص) من البشر فقرر ان يخرج بالدعوة للطائف كخطه بديلة لأن الطائف تعتبر نداً لمكة من حيث الثقل الإقتصادي وكثافة السكان ووجود مشاحنات بين قريش وثقيف وتوزيع الزعامات الدينيه بينهما حيث يوجد (هبل) فى مكه و(اللات) فى الطائف، الشئ الذى يدل على عالمية الرسالة وسعة قلب المُصلح والنظرة الثاقبة والتوقعات المستقبليه تتجلى عندما رفض (ص) ان يطبق عليهم ملك الجبال الأخشبين عسى ان يخرج الله من اصلابهم من يسبح بحمد الله، إضافه لعدم إغترار المصلح بقوته.

ثم انتقل د. الصادق إلى مشهد تفريج الكرب بعد مالقيه (ص) من إيذاء من قريش وثقيف فكانت حادثة المعراج التى نمت عن أهمية بيت المقدس للمسلمين حيث عرج النبى (ص) إليه ثم الى سدرة المنتهى. وأمنت الواقعه على ان إمامته (ص) للأنبياء وهو إمام المسلمين يجعل من امة الاسلام هى القائدة. كذلك تبادل النصح والخبرات بين الأنبياء عند مراجعة موسى عليه السلام للنبى فى عدد الصلوات. واكبر فائده هى نظرة النبى (ص) للعالم من خارج الكون يجعله يشعر بضآلة الاذى الذى اوقعه به الكفار فى بقعه لاتكاد تكون مرئية من الكون وهى شبه الجزيرة العربية.

اما المشهد الأخير عندما أمر النبى (ص)بالهجرة، فإختيار الرفيق و إعداد الزاد والدليل والوقت المناسب لزيارة ابى بكر الصديق للإتفاق معه على طريقة الهجرة كل ذلك يدل على الحس الأمنى للداعية ويعلم الأمه كيفية التخطيط والعمل بالأسباب لبلوغ النجاح مع تفويض الأمر لله تعالى.

arالعربية