أخبار الجامعة

عمق البصريات في تجسيد الأفكار.... ندوة بجامعة السودان

2020-02-24
عمق البصريات في تجسيد الأفكار.... ندوة بجامعة السودان

مواصلة لسلسة محاضراتها، أقامت عمادة البحث العلمي بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة والتطبيقية ندوة علمية تحت عنوان (عمق البصريات في قراءة التاريخ والحاضر) قدمها الأستاذ والفنان التشكيلي العالمي إسلام زين العابدين، وذلك بحضور البروفيسور أمل عمر بخيت عميد عمادة البحث العلمي والدكتور مالك عبدالله محمد المهدي مدير إدارة التخطيط الإستراتيجي والدكتورعبدالرحمن شنقل والدكتور محمد الأشرف أبو سمرة وعدد كبير من أساتذة كلية الفنون ولفيف من المهتمين والطلاب.
البروفيسور أمل عمر بخيت أكدت على ضرورة التعرف على الأحاسيس الجميلة من خلال خاصية البصر وأهميتها لإكتشاف المعارف والعلوم.. وقالت: الأنسان بطبيعته يميل إلى حب المناظر الجميلة واللوحات التشكيلية التي تعبر عن واقعه، وتضيف له الكثير والمفيد في مختلف أوجه الحياة.. وأبانت أن الأعمال الفنية تعمل على إنفتاح المدارك وتختصر كثير من الكلمات الوصفية كما تعمل على توصيل المعلومة بشكل مبسط وسهل للجميع.. وعن المحاضرة عبرت أمل عن سعادتها بالطرح العلمي الذي إحتواه العنوان ذاكرة أنه سيكون إضافة حقيقية ورؤية متجددة تُعمق معاني الإبصار الفكري.
الدكتور عبدالرحمن شنقل أستاذ الفنون الجميلة بالجامعة أعرب عن سعادته بالندوة لما تعكسه من قيمة فنية تحكي خلاصة تجارب ثرة في مجال الفن التشكيلي المتطور والمواكب.. وقال: المعرفة تُكتسب من خلال التطور والممارسة والإخلاص في العمل والإجتهاد في تحقيق الأحلام الطموحة، ذاكراً أن العلوم الفنية أحدثت نقلة كبيرة ومتميزة، وأصبحت تعبر عن العديد من القضايا وتُسهم في حل الكثير من المشكلات في واقع الحياة... وأكد على ضرورة تلخيص مفاهيم الفنون بدراسة الحالات والنماذج الفريدة للمبدعين السودانيين خارج وداخل البلاد لما يقدمونه من إمتاع بصري وفني يحتوي على الفكرة والتدبر والتفرد.. ووجه بالإستفادة من تجارب وقدرات معارف تلك الخبرات والتعرف على بصماتهم وإنجازاتهم الفنية.
الفنان التشكيلي إسلام زين العابدين إستعرض في محاضرته ثقافة البصر في نقل المعرفة من مكان لأخر.. وأبان في حديثه أن البصريات هي فن كتابة الرؤية من خلال الرموز والرسومات والأشكال كأسلوب قراءة لتوصيل المعلومة والقيم والأفكار.. وقال: تُمثل الدائرة كشكل هندسي أهم عنصر بصري لدلالته على مفهوم الحرية والنقاش ولوجوده في أغلب طُرق التعبير التي تُشير إلى العمل الجماعي والتلاحم والمشاركة.. وأوضح إسلام أن الثقافة الكتابية والمؤلفات الأدبية شكلت إلى حد كبير ملامح طرق التعبير في السودان التي تحتاج إلى عنصر بصري يُجسدها ويبسط معانيها، وأشار إلى أن الإبتكار يُعمق المعنى البصري الذي ينقل التجسيد والأفكار ويفيد المشاهدات و التشخيص والتحليل المتخصص لجميع أشكال الحضارة والجوانب الثقافية والإجتماعية التي تبحث في معالجة جميع الإشكاليات المجتمعية، الموجودة في الثقافة العامة التي تُجنب العديد من المخاطر وتدعمه إيجابياً.. وتأسف إسلام على السياسة السابقة التي فصلت الشارع عن الفنون وجعلت ثقافة العمل الفني يُستهدف به الأجانب دون المحليين في السودان.
مايجدر ذكره أن المحاضرة عقب عليها الدكتور محمد الأشرف أبو سمرة الأستاذ والناقد والتشكيلي مقدماً فذلكة تاريخية عن الفنون بالجامعة ورسمها لمفهوم الهوية والثقافة والتربية، وتناول قيمة المعايشة والمتابعة البصرية وتصميمها زمنياً ومكانياً