أخبار الجامعة

افتتاح المؤتمر الأول للجامعات العربية والتركية في اسطنبول

2014-05-05

أكاديميون عرب: ضعف تمويل البحث العلمي سبب تراجع الجامعات والواقع العربي
القدس العربي، اسماعيل جمال، اسطنبول
أجمع أكاديميون ورؤساء جامعات عربية على أن ضعف تمويل الحكومات العربية للجامعات وللبحث العلمي بشكل خاص يعتبر السبب الاساسي في تراجع مكانة الجامعات العربية مقارنة بالجامعات العالمية، مطالبين الحكومات العربية بزيادة الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي للنهوض بالواقع العربي.
وأكد المشاركون على أهمية تطوير التعاون والتبادل العلمي والبحثي مع الجامعات التركية.
وتستمر لليوم الثاني أعمال المؤتمر الأول بين الجامعات التركية والعربية في مدينة اسطنبول، وذلك بمشاركة أكثر من بمشاركة 140 جامعة من أكثر من 100 مدينة من 15 بلداً عربياً، بالإضافة الى 80 جامعة تركية، بتنظيم من هيئة التعليم العالي التركي، ومؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجيا التركية، واتحاد الجامعات العربية.
ويهدف المؤتمر الى إقامة علاقات وثيقة وودية بين مؤسسات التعليم العالي العربية والتركية، فضلاً عن إعداد أرضية للإنتاج العلمي ذات رؤى مشتركة، بالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة، والتحضير لبرامج للتبادل الطلابي.
الدكتور سلطان أبو عرابي العدوان الأمين العام لإتحاد الجامعات العربية أوضح في حوار خاص مع "القدس العربي" أن البحث العلمي ما زال ضعيفاً جداً في الجامعات العربية مقارنة مع دول العالم، مطالباً الحكومات العربية بدعم الجامعات وتخصيص ميزانيات عالية تُسخر للبحث العلمي.
وأكد "العدوان" على أن اتحاد الجامعات العربية يسعى بشكل كبير من أجل تعزيز التعاون والتبادل العلمي مع جميع دول العلم من خلال إقامة مؤتمر مع الجامعات الماليزية وسبقه مؤتمر مع الجامعات الأوروبية، بالإضافة الى المؤتمر الكبير مع الجامعات التركية.
وقال العدوان: "من أجل رفع جودة التعليم في الجامعات العربية قمنا بإنشاء مجلس ضمان الجودة والاعتماد"، لافتاً الى أن التحولات التي يمر بها العالم العربي يجب أن تكون داعماً للارتقاء بواقع الجامعات العربية من أجل النهوض بالواقع العربي الذي يعاني الكثير من المشاكل.
وأشار العدوان الى أن المؤتمر سينتج عنه تعزيز التعاون بين الجامعات العربية والتركية وتوقيع اتفاقيات ثنائية بالإضافة الى تبادل الخبرات في مجال البحث العلمي، والتبادل الطلابي والأكاديمي، منوهاً الى أن الجامعات التركية تمتلك مميزات وخبرات يجب الاستفادة منها.
من جهته اعتبر "يعقوب التهتموني" مدير الاتصال والعلاقات الخارجية في الجامعة الأمريكية برأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة أن التجربة التركية في مجال التعليم تجربة ناجحة يجب الاستفادة منها "خاصة أن تركيا من بين اكبر الدول المُصدرة والمستقبلة للطلاب وهذا سيخدمنا في تبادل المعلومات والخبرات والتجارب".
وقال التهتموني للقدس العربي: "من خلال المشاركة في هذه المؤتمرات نسعى لتطوير طرق وتدعيم اساليب البحث العلمي في العالم العربي من أجل الرقي بالجامعات العربية وتطوير تصنيفها بين الجامعات العالمية لكن تبقى مشكلة ضعف التمويل أهم المشاكل التي تقف عائقاً أمام الرقي بالبحث العلمي بالإضافة الى الحاجة لتطوير الكوادر البشرية".
وشدد "التهتموني" على ضرورة الانتقال من حالة التعليم الكمي الى التعليم النوعي وردم الهوة بين النظرية والتطبيق من خلال وضع خطط وسياسات لربط التعليم مع سوق العمل في كل دولة وتطوير برامج اكاديمية تخدم عملية التنمية الشاملة في الوطن العربي.
في ذات السياق، أكد هاشم علي سالم رئيس جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا في الخرطوم أن الدول العربية تنفق أقل من 1% على البحث العلمي في المقابل الدول الاوروبية تنفق ما بين 10 الى 15% من من الدخل القومي للدولة، معتبراً أن هذه النسب تعكس الاهمال الكبير الذي تلقاه الجامعات العربية من قبل الحكومات.
وقال هاشم في حوار مع القدس العربي: "الجامعات في الدول المتطورة تكون رافعة للدولة وتساهم في حل المشكلات وتقديم الحلول العلمية والاقتصادية والسياسية ولكن في العالم العربي لا يوجد لها أي تأثير على صناع القرار على الرغم من ضخامة المشاكل التي تواجهها هذه الدول".
ويعتبر الدكتور عبد السلام النابلسي رئيس مجلس امناء الجامعة الامريكية للثقافة والتعليم في العاصمة اللبنانية بيروت أن مشكلة البحث العلمي تنقسم الي شقين في العالم العربي، حيث توجد دول تفتقر الى المال ودول أخرى لديها فائض ضخم في الميزانيات ولا تقدم الدعم المطلوب لتطوير البحث العلمي.
وشدد النابلسي للقدس العربي على أهمية تطوير الكوادر البشرية والخبرات لاستغلال التمويل، قائلا: "بعض الدول العربية بدأت في تقديم الدعم ورفع ميزانيات البحث العلمي ولكن لم تظهر النتائج حتى الان بسبب نقص الكوادر البشرية وعدم مجارات التطور العالمي وخاصة في مجال التكنولوجيا".
وفي افتتاح المؤتمر قال الأمين العام للمؤتمر البروفسور التركي "أورهان عالم أوغلو" أن المؤتمر سيناقش التوجهات الجديدة في مجال التعليم العالي في العالمين العربي والتركي، مشيراً أن إقامة علاقات وثيقة وودية بين مؤسسات التعليم العالي العربية التركية، فضلاً عن إعداد أرضية للإنتاج العلمي ذات رؤى مشتركة، بالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة، والتحضير لبرامج إيفاد الطلبة المتبادلة، تعد جزءاً من أهداف المؤتمر.
وذكر عالم أوغلو أن التطورات بين تركيا والعالم العربي في السنوات العشر الأخيرة غير كافية للتعليم العالي.