أخبار الجامعة

جامعة السودان تنظم ورشة المائدة المستديرة حول التمويل الأصغر الاسلامي

2014-03-20

أكد الاستاذ كمال حسن على وزير الدولة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي اهتمام الدولة بدعم الشرائح الفقيرة ومساعدتها للخروج من دائرة الفقر عبر التمويل الأصغر من مؤسسات وصناديق التمويل التي حددتها الدولة .
وقال لدى مخاطبته ورشة المائدة المستديرة حول الاطار التنظيمي والإشرافي للتمويل الأصغر الاسلامي التي نظمتها جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع البنك الزراعي وتحت رعاية واشراف البنك المركزي وبمشاركة خبراء من بنك التنمية الاسلامي بجدة ودول بنقلاديش- الهند –باكستان – ماليزيا – اندونيسيا – نيجيريا وفرنسا قال ان الدولة وضعت سياسات واستراتيجيات اجتماعية ومالية تهدف لتخفيف حدة الفقر للشرائح الضعيفة مشيداً بخطوة بنك السودان في تخصيص 12% من موارد البنوك للتمويل الأصغر ، داعياً لأهمية ترسيخ ثقافة التمويل الأصغر في المجتمع السوداني وتمنى ان تخرج الورشة بتوصيات بناءه تساهم في تسهيل اجراءات منح التمويل ومعالجة التحديات التي تواجهه .
من جانيه قال البروفيسور هاشم على محمد سالم مدير الجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ان التمويل الأصغر وهو المخرج الحقيقي لنمو الدول والعمل على اخراج الشرائح الفقير من دائرة الفقر مشيراً الى ان الأمة السودانية هي اول من طبقت التكافل الاجتماعي عبر ما يسمى ( الصندوق ) ولكننا كسودانيين لم تطور هذه الفكرة التي بدأها أجدادنا وظللنا نبحث عن التجارب الخارجية التي لا تتماشى مع واقعنا ، وبالتالى لا يد من الاهتمام بصغار المنتجين وتمويلهم خاصة في قطاعي الزراعة والصناعة .
ودعا سيادته البنوك الاسلامية لتخصيص 20% من ودائعها للتمويل الأصغر دون أرباح كضريبة وطن ويتم منحه بشروط ميسرة .
وقال الاستاذ الجيلي محمد بشير محافظ بنك السودان بالإنابة ان السودان تم تصنيفه في المرتبة الثانية بعد بنقلاديش من بين 19 دولة اسلامية من حيث عدد العملاء المستفيدين من تجربة التمويل الأصغر وذلك وفقاً لتقرير المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء التابعة لصندوق النقد الدولي .
وقد اشاد الصندوق عام 2013م بجهود بنك السودان المركزي لتنمية قطاع التمويل الأصغر وإدخاله منظومة مكافحة الفقر والتنمية الإقتصادية والمالية . وتوقع الصندوق بروز السودان في دائرة الضوء عالمياً في مجال التمويل الأصغر الاسلامي وذلك في ظل استمرار معدلات النمو الحالية لقطاع التمويل اضافة لاشادة الصندوق كمشروع الشراكة بين البنك الاسلامي بجدة والبنك المركزي السوداني في مساعدته لمؤسسات التمويل الأصغر كما اصدر بنك التنمية الاسلامي بجدة شهادة انجاز في استخدام الصيغة لأول مرة في التمويل الاسلامي .
وتناول الاستاذ الجيلي اهم ما يميز التجربة السودانية في تنمية وتطوير قطاع التمويل حيث تعتبر أول تجربة اسلامية متكالمة تدعم بواسطة البنك المركزي وأول تجربة افريقية تضع استراتيجية شاملة للتنمية وأول تجربة تستخدم التكافل الاسلامي اضافة لاستخدامها صيغة المضاربة المقيدة في التمويلات بالجملة مما يجعل تجربة السودان نموذجاً .
وقد خرجت الورشة بعدد من التوصيات ضمت ضرورة إيلاء البحث العلمي الاهتمام اللازم في مجال التمويل الاصغر ولا بد من دعم البنك المركزي ووزارة المالية للتمويل الأصغر مع تخفيض هامش المرابحة العالي وحصر الاستفادة في الانتاجية وتشغيل عدد أكبر من العمالة لتخفيض نسبة الفقر بنسبة تصل الى 46% .
وضرورة التعاون بين المنظمات الاسلامية العاملة في المجال لتسهيل التمويل الاسلامـــي ، اضافة لتأطير عمل الزكاة والوقف وربطه بالتمويل الاصغر ، وكذلك توعية العملاء المستقبليين بفوائد التمويل وكيفية ادارة مؤسساته واستغلال الطاقات والموارد العاطلة اضافة لدمج برامج تخفيض الفقر مع التمويل الاصغر ليسهم في تخفيض الفقر في المجتمعات الريفية .