أخبار الجامعة

ندوة حول الهجرة النبوية والتحولات الكبرى بجامعة السودان

2013-11-19

برعاية كريمة من البروفيسور هاشم علي محمد سالم مدير الجامعة نظم معهد العلوم والبحوث الاسلامية بالتعاون مع هيئة علماء السودان ندوة علمية بعنوان الهجرة النبوية والتحولات الكبرى في مسيرة الأمة قدمها د. ابراهيم آدم حيدر مساعد الامين العام لهيئة علماء السودان ود. شاع الدين العبيد مساعد الامين العام لمناشط الولايات .
واستهل د. ابراهيم آدم حيدر الندوة بالحديث عن التحولات التي أحدثتها هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تعتبر من السنن. وقال ان الهجرة الأولى كانت من السماء الى الأرض وهي هجرة آدم من الجنة الى الأرض اما هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فهي من مكة المكرمة للمدينة المنورة وقد قال (صلعم) : ( المهاجر من هجر السيئات ) فالهدف من الهجرة يكون للحفاظ على النفس ونشر دعوة الله تعالى مثل هجرة سيدنا ابراهيم وسيدنا موسى والهدهد.
وأوضح أن هجرة سيدنا ابراهيم كانت من منطقة الى منطقة من العراق الى الشام الى مصر قال تعالى ( قال إني ذاهب الى ربي سيهدين ) ،أما هجرة سيدنا موسى من مدين الى مصر داعياً لله تعالى ثم من مصر لمدين مرة أخرى ثم الى بيت المقدس، ثم هجرة الهدهد الى سبأ قال إني وجدت أناساً يعبدون غير الله .
وتجب في الهجرة النية ، (عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه) رواه البخاري ومسلم .
وأضاف د. شاع الدين العبيد محمد إن التحولات الكبيرة في مسيرة الهجرة النبوية هي التوكل على الله وإبتغاء وجهه في كل شئ ، ثم العزة التي حظيّ بها (صلعم) من اهل المدينة لذلك جعل سيدنا عمر بن الخطاب تاريخ المسلمين يبدأ بالتقويم الهجري وربط بدء الشهر في السنة الهجرية برؤية الهلال .
واضاف ان من التحولات الكبرى مولد النبي (صلعم ) والبيئة والزمان الذي ولد فيهما ومجئ أبرهه هي جميعاً إشارات لان هذه الأمة ستواجه الكثير من الصراعات ، وتدل الهجرة على ضرورة الحيطة والتفكير قبل الفعل وأهمية الاختيار فقد كان (صلعم) يسير ليلاً ويتوقف نهاراً لأجل الحيطة وعندما لحق بهم سراقة بن مالك وطلب الأمان من النبي (صلعم) فأعطاه الأمان فقال سراقة : يا محمد هذا الماء والطعام فقال لـ(صلعم) لا حاجة لنا بمائك ولاطعامك وهذا ايضاً من جانب الحذر من ان يكون الطعام به مخدر أو سم .
وعند |إختياره (صلعم) لأبي بكر الصديق لمرافقته فقد كان يتحول عند مسيرهم بين يمين ويسار وامام وخلف النبي ليضمن سلامته وهنا نجد حسن اختياره (صلعم) لصحبته وبعد دخوله (صلعم) المدينة من ثنيات الوداع وهي 17 ثنية واستقبالة من قبل أهل المدينة قام بتأسيس المسجد الذي حددت اركانه ناقتة(صلعم) لانها كانت مأمورة حيث تحول المسجد لجامع ثم قام بتجهيز الجيش وتأمين المدينة .