أخبار الجامعة

ورشة عمل حول دور الجامعات في الوحدة الوطنية

2010-07-24
   ورشة عمل حول دور الجامعات في الوحدة الوطنية

نظم موقع البشير على الانترنت بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ورشة عمل حول دور الجامعات في الوحدة الوطنية حيث أكد فيها عدد من الخبراء ضرورة أن تلعب الجامعات السودانية في الفترة القادمة دورًا أساسيًّا في دعم وتعزيز خيار الوحدة بين الشمال والجنوب وأن يكثف أساتذة الجامعات من جهودهم في التعريف بإيجابيات الوحدة وسلبيات الانفصال خاصة وسط قواعد المجتمع ونبه الخبراء للدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الجامعات في هذا الصدد على الرغم من أن ذلك جاء متأخرًا وانتقد عدد منهم النعرات القبلية التي ظهرت مؤخرًا ودعا إلى محاربتها من أجل تماسك أبناء الوطن الواحد وتغيير لغة الخطاب القديم مشرًا لإلى أهمية أن تعالج قضية الجنوب بتوفير الخدمات والإعمار ونبه البروفسيور أحمد الطيب أحمد مدير جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا لضرورة التبشير بإيجابيات الوحدة والتحذير من مخاطر الانفصال على مستوى القواعد داعيًا منظمات الإغاثة إلى التوجه للجنوب خاصة المناطق التي تحتاج لدعم وأن تكثف عملها بالجنوب بالتركيز على وسائل الربط التي شملها في إنشاء الطرق الرابطة بين الشمال والجنوب إضافة إلي السكك الحديدية والنقل النهري ، ونفى سيادته وجود تفرقة عنصرية في سياسات القبول والتوظيف أو غيره داخل الجامعة وأن أبناء الجنوب يديرون عددًا من الأقسام بالجامعة ودعا إلى لقاء تشاوري مفتوح وشفاف بين القيادات في الشمال والجنوب وبين الانفصاليين والوحدويين للخروج برؤىً وأفكار تؤمن مستقبل البلاد .
قال الدكتور هاشم علي سالم وكيل جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ورئيس موقع البشير على الانترنت إن الموقع حاليًّا أمام معركة مصيرية من أجل الوحدة وتعزيزها مبينًا أن الموقع تم إنشاءه مؤخرًا على خلفية ادعاءات الجنائية ضد رئيس الجمهورية .
من جانبه وصف ألدوأجو دينق القيادي البارز وعضو مجلس تنسيق الولايات الاستعانة بإسرائيل في أرض الجنوب بأنها ( وضع الحبل على العنق ) و قال إن إسرئيل دولة عنصرية وإن الاستعانة بها في الجنوب تعني البحث عن الاستقلال من جديد . وأشار سيادته إلى أن الجنوبيين ينتظرون الوحدة من خلال تنمية ملموسة لا شعارات وطنية وسياسية ودعا دينق علماء السودان ومثقفيه ليقرروا بفكرهم وعدلهم مستقبل البلاد قبل أن يقع الانفصال وأضاف أن الجنوبيين محتاجون لثقة تضمن عدم تكرار سيناريوهات الحكومات السابقة وأشار إلى أن الوحدة ليست مستحيلة في حال انتفاء السياسات القديمة تجاه شعب الجنوب وقال إن الحرية والأمن والإنسانية هما صمام الوحدة . فيما أكد ماثيو صيور ضرورة الوحدة المقنعة خاصة وسط المثقفين من أبناء الولايات الجنوبية وقال إن نيفاشا ناقشت حق الجنوبيين إلا أنها لم تتطرق للجنوبي المثقف ودعا لتغيير الخطاب القديم ليشمل الجديد رأي المثقفين .
وقدمت العديد من أوارق العمل عن الوحدة خلال الورشة حيث أكد البروفسيور حسن الساعوري ضروة الدور التعليمي الذي ظلت تلعبه الجامعات السودانية في تعزيز الوحدة الوطنية نافيًا أن يكون القبول للجامعات أو التوظيف والتدريب حسب لون أو جنس معين بل عبر سياسة التعليم العالي ومعيار العطاء والكفاءة . كما قدم د. كمال محمد من جامعة الزعيم الأزهري ورقة عمل حول دور المعلومات الجغرافية في تعزيز الوحدة تناول فيها تفعيل استخدام الموارد المتاحة للمساهمة في تحقيق العدالة وتوزيع الموارد وإبراز الشعور القومي للدولة وإنشاء الموانئ والمطارات وبناء الجسور والخزانات وكافة مشاريع التنمية وقدم الدكتور قاسم الفكي علي جادالله الأستاذ بكلية الدراسات التجارية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ورقة عمل بعنوان الموجهات العامة لخطة عمل أساتذة الجامعات للوحدة الوطنية ونادي بضرورة تضافر الجهود وترابط الأعمال وتنسيقها ليبرز الدور المهم للجامعات السودانية من خلال الدفع بخطتها التي تشتمل على ثمانية محاور مبيناً أن الخطة تمتد في الفترة الزمنية من أغسطس 2010م إلى يناير 2011م موعد إجراء الاستفتاء وقال إن أهمية خطة العمل للوحدة الوطنية تأتي من خلال تنسيق الجهود وتوحيدها لتحقيق هدف الوحدة الوطنية المطلوبة بمشاركة وإسهام جميع الجامعات السودانية في ذلك مما يؤكد فاعلية الجماعة وروح الفريق ويؤطر لأهمية الوحدة وأضاف أن خطة العمل تساعد على استقطاب التمويل المطلوب من الجامعات لتنفيذ مشروعات الوحدة إضافة إلى تمكين الجامعات من تحديد قدراتها الذاتية لدعم الوحدة وأعرب عن أمله في أن تسهم خطة العمل في جعل خيار الوحدة جاذبًا من خلال تنفيذ البرامج والمشروعات للوحدة الوطنية وعدد المحاور الثمانيــة فــي التدريب الثقافي- الرياضي الاجتماعي- الإعلامي- السياسي- الاقتصادي والميزانية .

هذا وقد خرجت الورشة بمجموعة من التوصيات المهمة لجعل تحقيق الوحدة الوطنية ممكنًا :
• أن يجلس أساتذة الجامعات من الشمال والجنوب في لقاء مفتوح وحوار مع المثقفين حول الوحدة .أن تعيد الدول المانحة استحقاقات الجنوب بعد السلام .
• أن يقوم القادة الجنوبيون بحملات تنويرية عن الوحدة وإيجابياتها .
• أن تضمَّن الوحدة في المناهج .
• أن تلتزم كل جامعة بإعداد خطة حول خيار الوحدة .
• إعداد برامج إعلامية تهدف إلى الوحدة وتعزيزها .
الجدير بالذكر أن الورشة تخللها عمل فلكوري وتراث سوداني من فرقة البالمبو .