أخبار الجامعة

ندوة حول ابيي والميرم في جامعة السودان

2008-03-05

نظمت وحدة البحوث والدراسات بمركز دراسات وثقافة السلام بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع منسقية التعايش السلمي وهيئة تنمية غرب كردفان ندوة سياسية بعنوان الميرم ابيي قضايا التنمية والامن والاستقرارحيث اوضح الدكتور حاج ابا آدم مدير مركز دراسات وثقافة السلام ان الفهم الحقيقي للقضية هو ان يتفق الطرفان علي وضع السلاح وادارة حوار جاد موضحاً ان الجامعة اكاديمية تهتم بجانب التسامح وجانب التعايش السلمي وابان ان السلام يتمثل في خمس نقاط اساسية حفظ النفس – العقل – النسل – المال – الدين وهذا ما نادت به جميع الاديان السماوية . ودعا الي نبذ الصراع بين قبائل السودان الواحد معلناً عن قيام ندوة اخرى في ابيي ينظمها المركز قريباً ليعم السلام المنطقة .
وتحدث الخبير الاعلامي عبدالرسول النور القيادي بحزب الامة وعضو المجلس الاعلي للمسيرية وقال ان الجيش الشعبي ظل يمارس سياسة الاسفزاز لاهل المنطقة من ابناء المسيرية من وقت لاخر وذكر ان الحركة تهدف الي انشاء نظام كونفدرالي وفق دولتين تجمعهما مصالح مشتركة بينهما ترفض الحكومة ذلك وعلي ضوء ذلك تزحف الحركة الشعبية وجيشها شمالاً للتوغل داخل مناطق المسيرية وتكبيل حركة الدعاة . وربما خوراجور الذي ترى الحركة الشعبية ان حدودها تصله لتضع كنانة وكوستي ضمن توسعها الجغرافي وحدود دولة الجنوب التي كان يراها الراحل الدكتور جون قرنق .
واعتبر عبدالرسول النور ان بروتكول مشاكوس الذي يطبق والذى تبعه فهم ناقص لاتفاقية السلام هو الجزء الاكبر في اشعال فتيل الازمة بين الدينكا والمسيرية. وحمل الجيش السوداني ووزارة الدفاع مسؤولية ضحايا ابناء المسيرية باعتبارهم يقعون تحت منظومة حمايتها بل ان المثالية التي يتعامل بها الجيش السوداني هي التي جعلت الحركة الشعبية تظن ان ابيي ملك لها وقال ان الميرم الي دسوسة كلها مناطق ينبغي ان يتدخل الجيش السوداني لحمايتها الا ان الامر ترك علي عاتق قبيلة المسيرية التي تسعي للدفاع عن نفسها في كل الاحيان في ظل وقوف الحكومة معها او ابتعادها عنهـا . والعرب الرحل علي امتداد حدود كردفان يواجهون ازمة جديدة هي ان حكومة الجنوب ترى انه ليس من الضرورى بقاءهم هناك .
قال الخير الفهيم ان ولاية جنوب كردفان هي الشق الاخر من كردفان الكبرى وبها تركيبات سكانية متباينة وهي اكبر ولاية لديها حدود مشتركة مع جنوب السودان الامر الذي يجب ان تعرفه الحكومة وتضع له حداً او سياسة تجنب الدخول من صراع مستمر. وذكر ان مدينة الميرم بها عشرة نظارات وهناك نظارات اخرى للدينكا كذلك وهذه لابد ان يكون التعايش السلمي فيها هو شعار حتي يحافظ الجميع علي تعايشهم واستقرارهم .
وابان في مجمل حديثه ان العلاقة بين الحركة الشعبية والمسيرية حتي اذا اختارت الاولى الانفصال يجب ان تكون علاقة سلام وتعايش والا فليستعد الشمال والجنوب الي حرب طويلة الامد ، وذكر ان الرجوع للمؤتمرات والحوارات هو المخرج الذى ينبغي ان يعول عليه عملية التعبئة والتفريغ .
خلصت الندوة الي ضرورة ايجاد حل شامل لقضية ابيي في هذه المرحلة تفادياً لخسائر اكبر وصاغت في مجمل مضامينها دعوة لان تحدد الحكومة السودانية موقعها وان تعمل الحركة الشعبية علي وقف الاتجار بما اسمته بالتقتيل المستمر لابناء المسيرية واجمع المتحدثون علي ان الحوار هو ما تحتاجه القضية .